إذا كنت سودانيا، فلا تقرأ هذا – عبدالحفيظ مريود

العبيد ود بدر، قدس الله سره، حين وصله منشور المهدى، يبلغه بمهديته، ويطلب منه العمل، والمساعدة فى حصار الخرطوم، قال قولته الشهيرة ” كان مهدى جيد لينا…وكان ما مهدى شن لينا؟”..وحزم أمره يشارك فى حصار الخرطوم، من جهة شرق النيل إلى حيث مدخل كبرى شمبات الحالى، ناحية بحرى.
ود بدر لا يغيب عنه أن القادم من جهة الغرب، والذى أسقط الأبيض، ودان له غرب السودان كله (كردفان ودارفور)، ليس هو المهدى المنتظر. العلماء والمشايخ كلهم يعلمون أنه ليس هو…ومع ذلك هب أغلبهم ملبين نداءه.
لماذا؟
حين تكون عالما عارفا، ينفتح أفق الإرادة الذاتية على إرادات أعلى. إعتراضك – إستنادا إلى علمك – يعنى عدم قدرتك على تجاوز سياج العلم المحدود الذى كسبته، أو تهيأت لك أسبابه..ثمة دائما من هو أعلى منك..وإراداته هى الماضية، إذ لا يمكن الفرار من حكومته.
شايف كيف؟
الذين عارضوا مهدية محمد احمد بن عبد الله، الدنقلاوى المنحدر من جزيرة لبب، أخذهم طوفانه..حيث لا يذكرهم أحد..ذلك أن الوقت، فى الرقعة الجغرافية المحددة، هو وقته. سيكون سيفه ماضيا، كلمته عليا، دعوته مجابة، أحلامه محققة..ذلك معنى أنه صاحب الوقت..تهوى إليه أفئدة غالبية الناس..
هل ينطبق ذلك على هتلر، مثلا، حين تنقاد له ألمانيا تحت تأثير النازية؟ بمعنى هل يكون صاحب الوقت، فى الزمان والمكان المحددين، دائما على حق؟
ليس بالضرورة..
ذلك مبحث أرفع من ” ونسات الفيسبوك”..يمكن الرجوع فيه إلى مشايخنا الأفذاذ : حسن غفارى، مجاهد ابو المعالى، منتصر حاج أحمد، محمد ميرغنى المزمل، سموأل الشفيع، وبالعدم كدا: يمكن الإستئناس بمماو التجانى.
شايف كيف؟
سيكون محمد احمد المهدى، صاحب لبب، أعظم سودانى على الإطلاق. لأنه الشخص الوحيد الذى استطاع أن يجمع الشتيت المتنافر للشعوب السودانية، تحت راية واحدة، تحت كلمة واحدة، تحت هدف واحد..
المرجفون لا يحبون الإعتراف بدقائق حدائق السودانوية. لذلك لا تقرأ كتاب القراى، إقرأ محمد على جادين، محمد سعيد القدال، روبرت كرامر، أمينة ياجى وآخرين..أرجح أن القراى كان يود أن تنعقد الراية لاستاذه محمود محمد طه، ولما لم تفعل، وجد صرحا اسمه المهدية، فأعمل فيه معاول الخشب.
على أن القراية ام دق…التى يتعاهدها المثقفون المحدثون، والتى تجد أن المهدية قطعت الطريق على مشروع الحداثة، الذى بدأه الأتراك، ينسون أن التركية كانت ستكون “دولة البحر والنهر”، لولا أن قيض الله لها المهدى، قدس الله سره.
السيرة المبذولة لمحمد أحمد المهدى، تكشف كلما ادلهمت خطوب كالحة على الوطن، أنه هو صانع السودان الحديث، وليس أحد سواه..فهو الذى خلط الجميع فى ” بوتقة” فريدة…لم يستطع أحد أن يفعلها قبله، ولا بعده…فافهم ذلك، أيدك الله.
لو قيض الله للسودان خيرا، لبعث له قائدا بمواصفات المهدى..يهضم مشروعه، ويستأنفه..فقد ثبت أن المخرج هو مشروع وطنى، وقائد متجاوز…وما عدا ذلك محض أحلام وامنيات لا تسمن ولا تغنى من جوع..من قبيل الديمقراطية، الدولة المدنية، التداول السلمى للسلطة…الخ…
هوسى وافتتانى، مثلا ، ب سرينا وليامز، جينيفر لوبيز، جوليا روبيرتس لا يجعل ذلك فى متناول يدى…لا يجعله مشروعا منطقيا قابلا للتحقق…سيكون مجرد هوس..
ف شنووووو؟
الناس تمد رجليها على قدر لحافا..
عشان ما تركب التونسية..
ابحثوا عن مشروع وطنى يشيل أحلامنا ويوافق واقعنا وينهض بنا…وليس عن أوهام لا يمكن استزراعها فى هذه البيئة، أبدا…فليس كل ما نبت وأثمر فى مكان ما، يمكن جلبه وانتظار أن ينبت ويترعرع ويطرح ثمرا…
ذلك ضد القوانين الإلهية.
شايف كيف؟

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق