قيادي بالعدل والمساواة يهدد بالحرب في هذه الحالة – حوار

الخرطوم : باكر نيوز

حركة العدل والمساواة التي دخلت الخرطوم عبر اتفاق جوبا للسلام، ومُنحت بموجبه مواقع في الحكومة الانتقالية، بعد انقلاب 25 أكتوبر تعرضت للهجوم والنقد من بعض القوى السياسية التي اعتبرتها شريكًا أساسيًا للعسكريين في الإجراءات التي وصفها رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان بالتصحيحية .

صحيفة “السوداني” نشرا حوارًا اليوم السبت، مع القيادي بالحركة وعضو مجموعة الميثاق الوطني سيد شريف جار النبي، وسألته عن العديد من القضايا وعن علاقتهم بمجموعة المجلس المركزي، وعن حديث بعض قادتها عن هجوم ممنهج على رئيس الحركة ووزير المالية د.جبريل ابراهيم .

 

شاركتم في الحوار السوداني السوداني الذي ترعاة الآلية الثلاثية، هل تعتبرونه مخرجًا للازمة السودانية ؟

 

الحركة مؤمنة بالحوار، وقبل اتفاق جوبا دخلنا في أكثر من (87) عملية حوار مع النظام السابق، وأيضًا مع النظام الجديد لاعتقادنا أنه الوسيلة الوحيدة التي تؤسس إلى أي مشروع قادم بين المكونات المتفقة او المختلفة، ونحن ورفاقنا في مجموعة الميثاق نرى أن الحوار يؤدي إلى سلام واستقرار بالبلاد .

 

لكن بعض القوى السياسية تعتبر أن حوار الآلية الثلاثية لا يختلف كثيرًا عن حوار الوثبة الذي أطلقه الرئيس السابق؟

 

لم نكن جزءًا من ذلك الحوار، الذين شاركوا النظام السابق يمكن أن يقيموا بين الحوارين .

 

الحوار ضم مكونات متوافقة ولا خلاف بينها، لكن غابت قوى سياسية يعتبرها البعض أنها القائدة للشارع الآن؟

 

هذا الأمر معقد جدًا، لا يستطيع أحد أن يدعي أنه يمثل الشارع أو الأغلبية، نحن في مرحلة انتقالية ويجب علينا أن نتوافق ونتواضع ونجلس من أجل الوصول إلى دولة حديثة توصلنا إلى انتقال حقيقي .. غياب جزء من القوى السياسية لا يعني أنهم الأساس والآخرون جاءوا من أجل الحوار ..الباب ما يزال مفتوحًا أمام حوار سياسي به نوع من الصدق مع كافة المكونات .. غياب بعض قوى الحرية والتغيير لا يعجبنا ولكن سنظل نمد أيادينا لهم بأن نجلس سويًا ليس لمنافع ذاتية بل من أجل الوطن، قضية الوطن أكبر من أن نتخاصم .

 

هل لديكم تواصل مع مجموعة المجلس المركزي؟

 

كلنا نعمل في حقل سياسي واحد وليس لنا عداء مع أي مكون من مكونات المجتمع السوداني، هم أصدقاء ورفاق يجمعنا هم الوطن، وأسسنا تحالفات سابقة .

 

وماذا حدث بينكم؟

 

جعلوا من المكاسب الآنية فرصة وبدأوا في إقصائنا كمكونات حليفة، ولن نمارس معهم نفس السلوك الذي مارسوه معنا خلال الثلاث سنوات الماضية ، والذي حدث خصم على الوطن، ولا يمكن إقصاء أي مكون ساهم في تغيير النظام السابق، نحتاج أن نجلس بدون تخوين وإقصاء الآخر وشيطنته كلنا لنا أخطاء وإيجابيات .

 

هل تعترفون أنكم جزء من انقلاب 25 أكتوبر؟

 

25 أكتوبر أو ما يسمى بتصحيح المسار هو خلاف بين المكون العسكري والحرية والتغيير، وكانا شريكين أنتجا الوثيقة الدستورية وشكلا الحكومة وعندما وصل الخلاف بينهما إلى القاع فض المكون العسكري الشراكة، ونحن كطرف ثالث لا نصنف أنفسنا مع الحرية والتغيير أو المكون العسكري .

 

لكن البعض يعتبركم جزءًا من انقلاب 25 أكتوبر؟

 

نريد أن نلعب دورًا محايدًا كي نجعل من المكونين شركاء حقيقيين، وأن يكون الحوار هو المدخل لحل المشاكل، ومن يقول ذلك يريد شيطنتنا، ومن يرى أننا حرضنا المكون العسكري لديه نوايا غير صادقة، نحن وجدنا المكونين يعيشان في غرفة واحدة، ومازلنا نعتقد أن اتفاق جوبا من الشعارات التي رفعها الثوار، والسياسيون ذهبوا واستنجدوا بالشارع لإسقاط النظام، ولا يفهمون في هذه المرحلة إذا انفضت الشراكة بيننا والحكومة فالنتيجة ستكون الحرب، نحن نبحث عن السلام، والذي يريدنا أن نذهب إليها سينتظر طويلًا .

 

ذكرت الحرب فهل هذا تهديد؟

أنا ذكرت معطيات الواقع السياسي السوداني، ما يجري في السودان هو صراع من أجل السلطة، مجموعة المجلس المركزي فقدت السلطة والآن تحاول تجنيد الشارع من أجل عودتهم لها مرة أخرى، ونحن نريد تأسيس دولة جديدة أساسها المواطنة، وإدارة التنوع، القضية قضية وطن وليست قضية سلطة .

 

حركات الكفاح المسلح دخلت السودان عبر اتفاق جوبا للسلام، لكن الآن أنتم متمسكون بالسلطة، البعض ينتقدكم في هذا الأمر؟

 

هذا الاتهام غير صحيح، نعم شاركنا بموجب اتفاق السلام، نحن في السلطة ليس حبًا فيها، ولكن هذا استحقاق اتفاق السلام، ونريد تنفيذه، كما أننا جزء من المكون السياسي بالبلاد، ولماذا نكون خارج السلطة والآخرون يتسلطون علينا؟ الحق الطبيعي أن نكون جزءًا من السلطة التي تؤسس لفترة انتقالية حقيقية، أنجح الوزراء الآن هم وزراء اتفاق السلام .

 

البعض يقول إن مخرجات اتفاق جوبا حصول بعض قادة الحركات على مناصب ولا توجد مكاسب على الأرض؟

 

من يقول هذا الكلام عليه الرجوع إلى الاتفاقية، يوجد ملف السلطة والثروة والعدالة والنازحين وغيرها، لماذا التركيز فقط في قضايا السلطة التي لا تساوي 2%، مشاركتنا بنسبة ضئيلة جدًا، نحن أوقفنا الحرب والآن نسعى إلى عودة النازحين واللاجئين والاستقرار والتنمية في كردفان ودارفور .

 

بعض قادة الكفاح المسلح موجودون في الخرطوم وولايات أخرى وبعيدون عن مناطق النزاع التي تحدثت عنها، لماذا ؟

 

النزاع الذي حدث في دارفور أو النيل الأزرق أو الشمالية هل مسؤولية أهالي المنطقة التي جاءوا منها؟ هذه قضية سودانية ما يحدث في دارفور ليس مسؤولية حركات الكفاح المسلح بل مسؤولية كل السودانيين ، لماذا يتم تصنيفنا بأننا حركات جهوية أو حركات دارفور؟ نحن حركة العدل والمساواة نتحدث في كل قضايا السودان، صحيح دارفور لديها خصوصية .. نريد في السودان إذا اشتكى أي عضو من اعضاء البلد الكبير تشعر باقي البلاد بالسهر والحمى .

 

هل تعتقد أن الأحزاب السياسية جزء مماحدث في دارفور؟

 

نلوم السودانيون لأنهم لم ينتبهوا بأن هناك أزمة إنسانية كبيرة، ونلوم القادة السياسيين لأنهم قصروا في توصيل رسالة السلام للشعب السوداني، والقوى السياسية بعد سقوط النظام لم نشعر أنها وطنية تركيزها على قضايا الخرطوم والخبز والماء والكهرباء ولا يعرفون ما يجري في الولايات والأقاليم الأخرى، ولم نجد حزبًا سياسيًا شكل لجنة أو قافلة لزيارة معسكرات النازحين واللاجئين في دارفور، ولم نشعر حتى في الإعلام يتحدثون عن هذه القضايا أو أحداث كرينك أو طويلة ولا يعرفون هذه الأسماء ، نحن ذهبنا إلى كجبار والمناصير وأقصى الشمال والفشقة، حيث ما حلت أزمة تجد حركة العدل والمساواة ولدينا مكاتب في كل الأقاليم . القوى التي كانت مشاركة في السلطة هل ذهب أي منها إلى دارفور؟ حتى الشهداء يتم تصنيفهم .

 

كيف؟

 

يقولون إنه منذ 25 أكتوبر يوجد أكثر من 100 شهيد، وهذا غير صحيح، عدد الشهداء الذين سقطوا بعد تغيير نظام المؤتمر الوطني يفوق الـ3 آلاف ، لماذا يحصرون الشهداء فقط في الخرطوم أليس هناك شهداء في الدمازين؟ أم أن الذين يموتون هناك لا يطلقون عليهم اسم الشهداء؟ الذين ماتوا في غرب دارفور أكثر من 350 شهيد في أسبوعين.

 

وأتحدى أيًا من السياسيين الذين يظهرون في الإعلام ويتحدثون عن اللاءات الثلاثة أن يذكر أين تقع منطقة كرينك، هم يعرفون المقرن والخرطوم2، ونحن لا يمكن أن نأتمن سلطة بلد على تلك الأحزاب التي لا تعرف شيئًا عن السودان، الأفضل أن نجلس في حوار ليس من أجل كراسي السلطة، لنتناقس عن قضايا الوطن، ومحاربة قضايا الكراهية .

 

ذكرت سابقًا أن حركة العدل والمساواة مستهدفة ممن؟

 

هي فئة قليلة لأنها تعلم أن الحركة لها قبول دولي وإقليمي وداخل السودان، ولها مشروع ما بعد الفترة الانتقالية ونريد أن ندخل الانتخابات ونطرح رؤيتنا للشعب السوداني وعلى قناعة بأننا سنحكم السودان بالعدل، تلك الفئة تُبخس ما يقوم به د.جبريل إبراهيم وزير المالية، ونعلم الجهة التي تقود الحملة ضده، وتوجد جهات داخل الخرطوم لديها مكاتب مخصصة وجاءت بإعلاميين لشيطنة وتبخيس ما يقوم به د.جبريل .

 

لماذا لا تكون أكثر شجاعة، وتكشف عن تلك الجهات؟

 

أخلاقنا لا تشبه أخلاقهم، نعتقد أن التشوية والاغتيال السياسي لا ينفعنا كثيرًا، نحن نريد دولة التسامح والمحبة والمنافسة الشريفة، ومن يريدون إبعاد د. جبريل من المالية لأنهم فقدوا الامتيازات التي كانوا يتحصلون عليها، د.جبريل أنزه من يمشي على الأرض، ولو كان في الوضع الطبيعي لكان، وما يقوم به في وزارة المالية هي سياسات الحرية والتغيير وأجازها مجلس الوزراء.

 

لكن خصخصة شركات الجيش كان للحكومة السابقة رأي مختلف عن رأي جبريل، وكانت ترى أنه يجب أن تكون شركات مساهمة عامة ؟

 

وهل قرار خصخصة الشركات في بيع وزارة المالية ؟ وزارة المالية تنفذ السياسات، يقولون إن د.جبريل زاد أسعار الكهرباء والوقود والخبز .

 

ولماذا يتم استهداف د.جبريل؟

 

لإبعادة من وزارة المالية ليعبث مفسدون بأموال الشعب، وهو حارس لمال الشعب السوداني .

 

من يطلعون على الحوار، ربما يقولون إنك بالغت في مدحك لوزير المالية وكأنه رجل لا يخطئ أبدًا ؟

 

لأني أعرفه .

 

ولماذا الهجوم عليه من بعض المزارعين وسياسيين ؟

 

ذكرت لك بأن هناك فئة محددة من القوى السياسية تريد النيل منه وبث السموم لبقية الشعب السوداني، ولا ألوم الشعب الذي لا يعرف ماهي وظيفة وزير المالية، والذين يروجون للأكاذيب لديهم أغراض أخرى استخدموا الشعب السوداني من أجل تنفيذ هذا الأمر .

 

هل الشعب السوداني بهذا الغباء؟

 

الذين يروجون إلى أن د.جبريل هو الذي رفع أسعار الكهرباء والخبز هم الذين يستهدفون وزير المالية ونريد أن نوضح أنه ليس معني بهذه الأشياء .

 

يتردد كثيرًا أن حركة العدل والمساواة هي الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي؟

وهل هذا صحيح ؟

 

أنت قيادي بالحركة وأنا أسألك ؟

 

هذا الاتهام لا قيمة له، وظل المؤتمر الوطني 20 عامًا يتهمنا، لكن الشعب السوداني عرف أن هذا زيف، وأين المؤتمر الشعبي الآن؟ وأين العساكر الذين كانوا هم جناح للمؤتمر الشعبي، نريد أن نجعل من المرحلة القادمة فرصة للتنافس السياسي بعيدًا عن التهم والشتائم.

 

ماهي رؤية الحركة لإنهاء العنف ضد المتظاهرين في الشارع ؟

 

لا يوجد حل للقضية إلا بالحوار، الشارع الان ملتهب به صراع ومنافسة واستقطاب، إذا كان هذا الأمر لمصلحة الوطن فكلنا سودانيون يجب أن نجلس ونعالج القضايا، الشارع الآن منقسم وليس كما كان في ديسمبر، الشارع ليس الخرطوم لدينا 18 ولاية، كل مكون من مكونات الشعب السوداني يمتلك ولا تستطيع أي من القوى السياسية أن تدعي أنها مع الشارع أو هي التي أخرجته، واتحدى القوى السياسية أن تتبنى إخراج الشارع في يوم محدد .

 

وهل تستطيع حركة العدل والمساواة إخراج الشارع في يوم معين؟

 

نعم، وخرجنا قبل ذلك، وخير دليل عندما خرج الشارع لاستقبال قيادات الحركة .

 

لكن الاستقبال كان قبل سنوات، فهل تستطيعون إخراج الشارع الآن؟

 

إذا احتجنا لذلك.

 

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق