محمد محجوب هارون يكتب: في تشريح الحالة السُودانية و إصلاح فسادها

سُلطان الحاضنة السياسية أم سُلطان الدولة؟!

هرجلة تضرب الفضاء العُمومي في بلادنا، السودان، حينا من دهر الانتقال، و تتفاعل باضطّراد مُفضية إلى غير قليل من اللا يقين حول الراهن و ما يُمكن أن يتمخّض عنه من مُستقبل! إنّها حالةٌ لم يتحفّظ السيد رئيس الوزراء، الدكتور عبد الله حمدوك، في وصفها في خطابه، الجمعة الخامس عشر من أكتوبر ٢٠٢١، بكونها أزمة سياسية هي أسوأ و أخطر أزمة . . تهدد البلاد و تُنذر بشر مُستطير!!
“لقد تابعتم الأحداث الأخيرة في البلاد، والأزمة السياسية الحادة التي نعايشها الآن، ولن أبالغ إذا قلت إنها أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال، بل وتهدد بلادنا كلها، وتنذر بشرٍ مُستطير”.
و أردف (السيّد رئيس الوُزراء) موضّحا سبب ما أسماه “الأزمة السياسية” قائلا:
“جوهر هذه الأزمة التي لا يجب أن تضل أبصارنا عن النظر إليه، هو تعذر الاتفاق على مشروع وطني متوافق عليه بين قوى الثورة والتغيير، يحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة وآمال شعبنا في الحرية والسلام والعدالة”.
أتّفق مع السيد رئيس الوزراء أنّنا أمام أزمة تستفحل باضطّراد. و أتفق معه في أنّها تتجلّى، في وجهها الرئيس، في العجز عن الاتّفاق على مشروع وطني متوافق عليه، بل و في عدم توفر بنية وعي بأهمية و أولوية الاتفاق على مشروع وطني يستند على قاعدة عريضة من التوافق عليه بين السُودانيين و السُودانيات، إضافة إلى عدم توفر إرادة عمل تُحيله إلى برنامج يصلُح للتطبيق، و من ثم، يجري تنفيذه واقعا. أُضيف، على ذلك، أنّ ثمة سُبُل تكفل تجاوز هذه الأزمة، بتركيز و تدرُج و مثابرة و صبر، ليس من بينها، على أيّ حال، الملامح المائزة للحالة السائدة، مُنذ حين، من حيثُ الجدب التصوري (المفهومي)، و عدم كفاية قاعدة المسؤولية الأخلاقية التي تجلس عليها النُخبة الوطنية التي تُدير نشاطات فضائنا العُمومي، و تضعضُع هياكل إدارة الفضاء العُمومي و انكماشها، و تواضع القُدرات القيادية و الادائية لهذه النُخب، حكاما و معارضين!

من هُنا إلى أين؟
نحن أمام سؤال رئيس و كُلّي هُو في كلمة “من هُنا إلى أين”؟
و تلمّسا للإجابة فإنّه بين يدي هذه الحالة الأزمة، و في كنف إلحاحها، ليس المطلوب هو إحسان تحليل الواقع، و تقدير الموقف بناءً على تمرين معمق في التحليل فحسب، و إن كان ذلك مدخلا أوّلا و مكان أولوية في الطريق إلى المطلوب. إنّ التحدّي الماثل هو كيف نوفر حلولا قابلة للتطبيق، و التطوير عند التطبيق، بما يأخذ بيدي بلادنا خارج وَحَل الأزمة التي أحسن وصفها السيّد رئيس الوزراء في خطابه الشهير في الخامس عشر من أكتوبر هذا.
دعُونا نجتهد، بداية، إذن في التعرف على لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه و عليه؟ كيف انتهينا عند أزمة هي الأسوأ بما يهدد “بلادنا كلّها و يُنذر بشر مُستطير”؟!

توقعات عالية السقوف و خيبات أمل متكرّرة:
من منظور سوسيو – سياسي يمكن ملاحظة أنّ حالات عديدة لمشروعات تغيير أعقبت احتجاجات جماهيرية سلمية و/أو مسلّحة نجحت في إنهاء حُكم نُظم شُمُولية تجتمع في ارتفاع سقوف توقُعات الجماهير من النظام الجديد بينما لا تلبث الجماهير ذاتها أن تعُود إلى حالة من الإحباط و خيبات الأمل لعدم تحقق توقعاتها في الواقع اليومي. فالثورتان المسلحتان في كل من أثيوبيا و إريتريا (١٩٩١) و ثورات الربيع العربي التي انتظمت في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي و العشرين في أكثر من بلد عربي انتهاءا بالسُودان تكفي شواهد على ذلك، على سبيل المثال.

جدبٌ مفهومي و أخلاقي و مؤسسي و أدائي:
و من مدخل تصوُري/مفهومي فإنّ إدارة المؤسسات العُمُومية و الروابط الاجتماعية، لا سيما مؤسسة الدولة، تعتمد لتمكينها من الفاعلية و امتلاك القدرة على إحسان أداء وظائفها على عنصرين أساسيين هما القيادة (Leadership) و الإدارة العُمومية (Governance). أساس هذين العُنصرين هو الإنسان. و لكي تتحسّن فُرص نجاح إدارة الدولة متمثلة في قدرتها، وظيفيا، على تحديد المصلحة العُمومية لمواطنيها و مواطناتها و الاجتهاد في تحقيقها، يلزم توفير حزمة مطلوبات تتشكّل عناصرها من امتلاك الجماعة القائدة التصورات المفهومية أو الرؤية اللازمة، و الاستقامة الأخلاقية، إضافة للهياكل المؤسسية و نُظُم تشغيلها و القدرات الادائية بما يمكن من تحقيق النتائج و بلوغ الأهداف المتفق عليها وفقا لمؤشرات قياس موضوعية. و لا يختلف اثنان في أنّ الثورة المحمولة على أجنحة الشعارات المثالية و العواطف الجياشة تدخل فصلا جديدا بعد انتصارها ما يستدعي أن توفّر مطلوبات الحُكم و تحتكم إليها.

حاضنة سياسية أم مؤسسة الدولة؟
لكننا في الثورة السُودانية (١١ أبريل ٢٠١٩) انتهينا في الخطاب السياسي و مترتباته عند النظرية السياسية (البائدة!) ذاتها بدلا عن مراجعتها على نحوٍ جذري. ظنّت النخبة القيادية لقوى الحُريّة و التغيير أنّ عليها أن تُنشىء حاضنة سياسية تدير بها مؤسسة الدولة. و مفهوميا فإنّ فكرة الحاضنة السياسية فكرة فاسدة فساد فكرة الحزب الحاكم، الإدعاء الفاسد الذي تبنته الأنظمة الشمولية في بلدان من بينها السُودان من حُكم مايو/النميري إلى حكم الإنقاذ/البشير.
في أزمنة الجدب الفكري، مثلما هو حالنا الذي بين أيدينا، تستهوي النُخب العبارات الرنّانة مقابل الاجتهاد في التعرّف على المعنى و المضمون. و يشتد انجذاب النُخبوي الباحث عن السلطان و امتيازاته لمثل هذه العبارات الرنّانة، مع ذلك، بضغط سيكلوجية الرغبة في الحُصُول على الغنيمة. و بالتركيز على المعنى/المضمُون يعتبر كاتب هذه المقالة فكرة الحاضنة السياسية فكرة فاسدة في الأساس. أمّا فساد فكرة الحاضنة السياسية فيتجلّى في كونها مشروعَ هيكل موازٍ لمؤسسة الدولة يستأثِر بالسيطرة عليها و بالسعي للتحكّم في تسيير دولابها من خلف المسرح. و تستحوذ الحاضنة السياسية، وفقا لمفهومها و تجربتها الحقلية (التطبيقية) على الفضاء العُمُومي متجنبة المساءلة و فالتة من العقاب. و هذا موضوع فساد فاحش، مفهوميا و قانونيا و أخلاقيا.
ليس هذا فحسب، فالحاضنة السياسية، من حيث كونها هيكلا موازٍ للدولة، غير مقتدرة، وظيفيا، على أداء مهام الدولة و التزاماتها الدستورية، إن سلّمنا لها بدور من هذا القبيل. فغير ما تتميز به مؤسسة الدولة من مشروعية و سُلطان، لا تملك الحاضنة السياسية من عِدّة عمل الدولة لا هياكلها و لا كوادرها و لا مواردها و لا سُلطتها في الردع القانوني و لا خبرتها المُتراكمة و تقاليد عملها المُختبرة و لا مشروعيتها. و إن كان على الدولة أن تقف على المسافة ذاتها من جميع مواطنيها، فالمؤكّد أن دولة الحاضنة السياسية (دولة الحزب) لا يمكنها الوقوف من كل مواطنيها و مواطناتها على مسافة واحدة فالحزب معني بعضويته كلفٌ بها منحازٌ، بالضرورة، لها دون من سواهم من المواطنين و المواطنات. و هكذا فالنتيجة المباشرة لوجود حاضنة سياسية بهذا المفهوم هي إنشاء هيكل مواز لمؤسسة الدولة دون أن تقوم، في المُقابل، باداء وظائف الدولة و إن استخدمت سُلطتها و مواردها و سرقت اسمها بالباطل. و هكذا يحدث ما يحدُث أمام عيوننا مُنذ تشكيل هياكل الحُكم قبل أكثر من عامين، من شلل وظيفي لجهاز الدولة التنفيذي (الحُكومة) يضرب أداء ذراعي الحُكم، خدمة مدنية و خدمة عسكرية.
و لا يتوقف أثر الاشتباك بين الحاضنة السياسية و مؤسسة الدولة عند هذا الحد بل تقوّض نظرية الحُكم بالحاضنة السياسية أساس دولة حكم القانُون. خُذ شاهدا على ذلك حالة لجنة إزالة التمكين التي أضحت تضع الدولة في حرب ضد الدولة. هي لجنة (حُكومية من خارج الحُكُومة) ضد النيابة العمومية، و ضد مؤسسة القضاء، و هي جهاز أمن بديل غير متوّج، و هي، بالممارسة العرجاء، مهدد للسلم المُجتمعي، فضلا عن كونها تنظيما سياسيا و (حاضنة) قائمة بذاتها.
و هي جهازٌ سياسي تحت مظلة الدولة (مجلس السيادة) تخالف في عملها نهج الدولة في التزام حُكم القانون بدعوى الشرعية الثورية، و ما الدولة إلا آلية الانتقال لتحقيق أهدافه. أمّا الانتقال ذاته فما هو إلا المحطة التي بلغتها الثورة عقِب الإطاحة بنظام الإنقاذ/البشير.
الخطأ المفهومي الكبير في فكرة الحاضنة السياسية هي أنّها تنزع عن مؤسسة الدولة كونها مركز قيادة مواطنيها و مواطناتها. فالدولة هي البطانية التي تغطي مواطنيها و مواطناتها كافة، بينما الحاضنة، هي في أحسن أحوالها، تجمُعٌ لأحزاب و منظمات أهلية لا تستطيع أي منها إحسان إدارة شؤون عضويتها، كثُرت أم قلت. و مع ذلك تخرُج، هي ذاتها، على الملأ مدّعية مسؤولية حكم بلاد بكامل من فيها و ما فيها!
ليست هناك، في تقدير كاتب هذه المقالة، فكرة سياسية رائجة في راهننا السياسي أوضح فسادا من فكرة الحاضنة السياسية. فحتّى في الديموقراطيات الغربية المتجذّرة تكتفي الأحزاب بأداء مهامها الحزبية انتهاءا بخوض الانتخابات لتُضحي من بعد إما مشكّلة للحكومة أم متموضعة في المعارضة، بينما الحكومة فتحكم في أعلى مستويات هرمها، بأعضائها من منسوبي الحزب الفائز من منطلق مسؤوليتهم كرجال دولة و نساء دولة لا باعتبارهم قادة حزبيين. و لم نعرف، في منتهى علمنا، أن حزبا في أي من الديموقراطيات التعددية أدّعى كونه حاضنا سياسيا لمؤسسة الدولة!!
صحيح أن لا ديموقراطية بلا أحزاب، حتُى يومنا هذا. و لا خلاف حول أن تكون لنا أحزابنا و تحالفاتنا الحزبية. و لكن يظل السؤال الرئيس هو ما هي وظيفة الأحزاب. فالكيانات العُمومية التي تُنشئها الجماعات إنما تنشأ لأغراض وظيفية معلومة و متفاهم عليها مباشرة أو ضِمنا. و في هيكل الإدارة العُمومية (جهاز الحُكم/السُلطان) في النُظم الديمُوقراطية التعددية و سُلطتها ليس للحزب السياسي أو تحالف الأحزاب السياسية أو الحاضنة السياسية، كائنا ماكان و كائنة ما كانت، سوى أحد موضعي قدم: برنامجها السياسي الذي تحكم به في حال فوضها الشعب، عبر صندوق الاقتراع، لتشكيل حُكُومة، أو وجودها في البرلمان تُمارس إسناد الحكومة بالجرح و التعديل.

. . . و المُصيبة أعظم:
بعيدا عن الإشكاليات المفهومية/التصورية/الدستورية/القانونية، فإن الواقع الموضوعي لحالة النادي السياسي الوطني إشكالية أخرى. و هي إشكالية ذات طبيعة عملية فيما يتّصل بدعوى أن تكون هُناك (حاضنة سياسية) تستحوذ على امتياز يخولّها أن تكون، بصفتها هذه، قيّما على مؤسسة الدولة تتولى تشكيل جدول أعمالها، و إصدار تعليمات تسييرها، و توجيهها أخلاقيا.
لقد حدث أن عادت البلاد إلى نظام تعددية سياسية بعد ثلاثة عُقود من حُكم الإنقاذ/البشير و عادت معها تنظيمات العمل السياسي و المُجتمع المدني و النُخب غير المنظمة مُجهدة كوادرها، متشظية كياناتها. و عادت مع التعددية العائدة شريحة من النُخب المهاجرة، حزبية و غير حزبية، ممن شغلهم كَسب العيش، إلى حدٍ ما، عن بناء قدراتهم كقيادات سياسية، و تأهيل أنفسهم ليوم آتٍ من بعد الإطاحة بنظام الإنقاذ/البشير. و هكذا أوقع القدر هذه القيادات مُتواضعة القُدرات و الخِبرات، نفسها، في مواقع قيادة الفضاء العُمومي، لا سيّما الشق الذي يمثّل قوى الحاضنة السياسة.
و مع قوى عمل سياسي و مُجتمع مدني مُجهدة و متشظية و متواضعة التأهيل بدرجة ملحوظة، كان أحد أبلغ آثار النزاعات الأهلية المسلحة التي ضربت أطراف البلد أمدًا يتجاوز عقود الإنقاذ الثلاث طُولا، هو ضربها للرأسمال البشري الوطني. هذا العامل أسهم كذلك في انكماش حجم و ميزات النُخبة القيادية الوطنيّة المؤهلة حتّى بدا واضحا عند اندلاع الاحتجاجات الأخيرة التي قادت إلى الإطاحة بنظام حُكم الإنقاذ/البشير غياب النُجوم و القادة المُلهمين.
و لا ينبغي أن يُفهم أن هذا النادي السياسي المُجهد بشريا و فكريا و من حيث القُدرات القيادية/الأدائية يشمل قوى الحاضنة السياسية حصريا، بل هذه الحالة من الوهن يجتمع بين يديها منسوبو النادي السياسي الوطني كافة. فحتّى الإسلاميون و من تحالف معهم إلى حين الإطاحة بنظام حُكم الإنقاذ/البشير ليسوا أفضل حظا من خصومهم في مجموعة (الحاضنة السياسية) من حيثُ التأهيل و القُدرات القيادية/الأدائية.
انتصرت الجماهير في ١١ أبريل ٢٠١٩ بدفع الشباب غير المنظمين إلا في الشبكات الاسفيرية. و بُحُكم الفراغ القيادي المفهومة أسبابه على نحو ما أشرنا أعلاه فإنّ تواضُع النادي السياسي على اعتماد فكرة إنشاء حاضنة سياسية على نحو ما حدث لم يكُن إلا تكريسا لحالة العجز القيادي المُسيطرة على الفضاء العُمومي الوطني.
و من زاوية الواقع الموضوعي الذي يتكامل مع المنظور المفهومي في إبانة فساد فكرة الحاضنة السياسية، و من ثم بُطلانها من حيث المواءمة و الصلاحية، فهل ثمة مخرج يوفّر لبلدنا إمكانية تفادي “شر مستطير” كما صدر عن السيّد رئيس الوُزراء؟

العودة إلى الأصل:
تشيع في الخطاب السياسي للسادة الإنجليز عبارة العودة للأُصول (Back to basics). و ربّما كان أحد أهم السيناريوهات في البحث عن سبيل لتجاوز “شر مُستطير” مُحدِقٌ ببلادنا هو العودة للأصل، لا على غرار عبارة (المؤسّس)، أو عبارة (العودة لمنصة التأسيس) شديدتي الضحالة التي يرددها فريقان في النادي السياسي بدون إدراك لماذا يعنُون بهما!
دعُونا ندعو إلى مراجعة بنية الإدارة العُمومية في البلاد باسترداد سُلطة الدولة و توطينها بالكامل داخل هياكلها. ليس هذا مطلوبا فقط لفساد فكرة (الحاضنة السياسية) مفهوميا و لعدم كفاية مطلوبات تطبيقها واقعا فحسب. يدعُو كاتب هذه المقالة إلى العودة إلى الدولة و استرداد كنزها المُسلوب (سُلطانها) حتى يستطيع السودانيون و السُودانيات، يمنظُور براغماتي، أن يستردوا لفضائهم العُمومي القاعدة القيادية المفقودة، متمثّلة في بنية الدولة (خدمة مدنية و عسكرية، على نحو خاص) المقتدرة و الفاعلة.
إن الدولة في حالتنا السُودانية الراهنة، مفهوما و واقعا موضوعيا، هي المركز القيادي المُتاح. أدعو أن نعمل، بحكمة و (مُباصرة)، على إحالة الأزمة التي نعيش في كَنَفِها إلى فرصة ببناء قاعدة قيادية مؤسسية في حقبة من تاريخنا عزّ فيها وجود النُجوم و القادة الأفذاذ الملهمين و قاعدة كافية من النخب المُبدعة الخلاقة.
أمّا المشروع الوطني الذي يُنادي به السيّد رئيس الوُزراء، و أنادي به مع إخوان آخرين و أخوات أُخريات، فإن كان هو حصيلة توافق سياسي وطني مُبصر و عريض القاعدة، فإنّ مؤسسة الدولة غير المتنازع على سلطانها، المُمكنة من أدوات العمل التي يتطلبها أداءُ وظائفها، المقتدرة على إحسان أدائها، فتبقى هي الرافعة الأساس لنقل المشروع الوطني من كونه محض فكرة إلى واقع ماثل يمشي على ساقين.

محمد محجوب هارون
مدير سابق لمعهد أبحاث السلام
جامعة الخرطوم
٢٠٢١/١٠/٢٢م

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق