مبارك لُبط – حيدر المكاشفي

قال الراوي شاهد العيان، إن وفد بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونيتامس)، الذي زار شرق السودان بقيادة استيفاني كوري الاسبوع الماضي، للقاء الناظر ترك وفعاليات الشرق الأخرى، والاطلاع ميدانياً على أوضاع الولاية واحتياجات الشرق في مجالات التنمية والاحتياجات الإنسانية. وتصادف ان كان وقتها السياسي المعروف مبارك الفاضل في زيارة للشرق أيضاً لأهداف تخصه، حيث أعلن دعمه ومساندته للناظر ترك، بل وحثه وشجعه للمضي قدما في تشديد الحصار واحكام الخناق على الحكومة حتى تسقط، وعندما التقى وفد البعثة الأممية الناظر ترك للاستماع اليه والتحاور معه، كان مبارك الفاضل في مجلس ترك، فتداخل مبارك فى الحوار وحاول اختطافه وتحويل دفته لما يتناسب مع أهدافه، ونصب نفسه متحدثا باسم الناظر ترك وبدأ ينسج على منوال المكون العسكري في مهاجمة الحكومة وتحميلها الفشل والدفاع عن المجلس العسكري.
لكن فريق البعثة الأممية القمه حجرا وباغتوه بأنهم جاؤوا للشرق للاستماع للناظر ترك وليس شخص آخر ولا مناقشة قضية أخرى، وطلب الوفد من مبارك الفاضل الكف عن الحديث وأومأ الناظر ترك بالايجاب كموافقة على ملاحظة الوفد الأممي وطلب من مبارك الفاضل الكف عن الحديث، الا ان مبارك الفاضل بعناده وتعنته المعروف لم يلزم الصمت وواصل الحديث وهو يصف الحكومة بأنها فاشلة وبدأ الجو في التوتر، عندها غادر كل من الناظر ترك والوفد الأممي الجلسة واجتمعا في مكان بعيد منه وتركا مبارك الفاضل يرغي ويزبد..
ومثل هذا التصرف الهمجي غير الحضاري الذي أتاه مبارك، يقال شعبيا فيمن يمارسه بأنه شخص (لبطي وحشري)، و(متدرع قضايا) ليس هو صاحبها الأصيل، ورغم ذلك غالبا ما يكون فيها ملكيا أكثر من الملك، بل أن بعض مواقفه الشليقة المتعجلة تجعله يفارق مقتضى الحكمة وبعد النظر، وبمناسبة شلاقته وانحشاره مابين الوفد الأممي والناظر ترك، ﺗﺤﻀﺮﻧﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ‏رحمه الله (ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﺳﺘﻌﺠﻞ ﻓﺄﻛﻞ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ) ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺎﺟﻢ ﺑﻬﺎ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺮﺯ ﻋﻴﺸﺘﻪ ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻖ متعجلا ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، فهكذا هو دائما يتعجل أكل الفطيسة وليس له صبر وأناة لانتظار الذبيحة، فجوعان السلطة لا ينتظر (فورة البرمة)، ومن حكاوي (اللبطنجية) على غرار ما أتاه مبارك الفاضل، تقول الطرفة ان واحد لبطنجي جاء بيت عزاء، وكان كلما يسمع يقولوا دايرين يجيبوا حاجة يشحد عربية زول يمشي يلف بيها ويتأخر في المرسال. تاني يوم للعزاء جاء شحد واحد عربيته، صاحب العربية قاليهو يا اخينا ماتروق شوية انت جاي تعزي ولا تسوق عربات، ويبدو مصداقا لهذه الطرفة أن مبارك الفاضل لم يذهب للشرق بحثا عن معالجة للقضية، وانما لاستلام دفة القيادة و(سواقة الشرق بالخلاء)..

الجريدة

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق