مدير المباحث الأسبق اللواء عابدين الطاهر يكتب: كيف قتل خوجلي عثمان ولماذا واين القاتل الآن (4)

معظم الجموع التي كانت حول المستشفي تحركت وتبعت جثمان الراحل خوجلي الي حلفاية الملوك وتقاطر الاهل من كل مكان وكذلك كل من عرف خوجلي وبرغم ان الدفن قد تم بعد سبعة ساعات تقريبا من وقوع الحادثة الا ان كل طرقات الحلفاية وازقتها المؤدية الي مقابر الحلفاية قد امتلات بالمشيعين ولم يمنع الارهاق والتعب تلك الجموع التي كانت بالمستشفي من الحضور فقد كانت الفاجعة كبيرة والحدث مؤلم هز كل صاحب ضمير .. لاول مرة اشاهد النساء بمختلف اعمارهم والاطفال حضورا في التشييع وعبر ظلمة الليل حيث يصعب ان تتبين الاوجه كانت اصوات النحيب تشق تلك الظلمة الكثيفة من كل اتجاه واختلطت اصوات الرجال والنساء فالفقد فقد كل الوطن فالقاتل قد سدد طعناته في قلب كل الوطن … كان البكاء مرا والنحيب متواصلا ومرت لحظات دفن الحبيب الراحل ثقيلة علي جميع الانفس .. لقد زادت تلك الليلة ظلاما علي ظلامها واكتست القلوب حزنا والما .. فقد كان خوجلي عثمان الفنان الانسان ملك كل الشعب السوداني تدفق ابداعا مع تواضع وسماحة نفس حببت فيه الجميع وكان بيننا في الاسرة مرجوا وهو الذي يتفقد شقيقاته كل يوم وكل ليلة ويلبي احتياجاتهن من الدواء وجميعهن يكبرنه سنا وكان لهن السند والعضد .. كان خوجلي ريحانة المجالس واينما جلس في مناسبة الا وتحلق حوله الاهل والاحباب لحلو حديثه وجمال اطلالته وهو يوزع الفرح والابتسامات علي كل الذين يلتفون حوله .. هذا القاتل المدعو آدم سليمان لم يقتل خوجلي وحده فقد قتلنا جميعا اهله واحبابه ومعجبيه وكل اهل الابداع والفن .. لقد قتل ابداعا كان ملاذا للارواح والانفس علي امتداد الوطن بل خارج الحدود .. انتهت مراسم الدفن عند الساعة الثالثة صباح اليوم التالي ولم يشعر احد بالتعب والارهاق فقد غلبت الاحزان وتعطلت بقية المشاعر والاحاسيس .. ظللت طوال مراسم التشييع والدفن افكر في ذلك القاتل الذي تحدثت معه وايقنت انه بكامل قواه العقلية واحاول ان اجد تبريرا للاستعجال في بث ذلك البيان وما جاء فيه بان ذلك القاتل معتوها … بمرور الايام وبالمتابعة علمت ان ذلك القاتل الذي وصفته السلطات الرسمية بانه مختل العقل قد كتب وصية لزوجته قبل ارتكابه هذه الجريمة كان محتواها كالاتي ( انا خارج في سبيل الله وارجو ان تقومي بتربية الابناء تربية اسلامية صحيحة ) .. فهل يعقل ان شخصا معتوها يرتب اموره بهذه الكيفية … يبدو ان هنالك الكثير الذي غاب عنا وكنت علي يقين بان القاتل الذي شاهدته بكامل وعيه سيحتاج لتقمص هذا الدور في مقبل الايام فقد هيئت له كل الظروف لذلك وهذا ما حدث بالفعل .. اواصل باذنه تعالي

 

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق