المبعوث الأمريكي..الحصان أمام العربة – محمدعكاشة

منذ إندلاع الثورة الشعبية السودانية في أبريل 2018م وتصاعد وتيرتها لإزاحة نظام عمر البشير أخذت الولايات المتحدة الأمريكية تترسم خطاً داعماً للتحول الجديد خطوة لإجراء تحسينات موضوعية علي علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم بعد حالة عداء وقطيعة دامت لأكثر من عقدين ونصف بسبب سياسيات نظام الإنقاذ الداعم للإرهاب.
إدارة الرئيس دونالد ترامب وفقاً للمصالح الإستراتيجية العليا للولايات المتحدة الأمريكية ولأمنها القومي بادرت إلي الخرطوم في توجهها الجديد بتقديم حزمة حوافز تدفع بجهود (المدنيين) للتحول الديمقراطي رغم العراقيل التي جابهت حكومة رئيس الوزراءد.عبدالله حمدوك فحينها ابتعثت الولايات الأمريكية وزير خارجيتها مايك بومبيو إلي الخرطوم كأول مسئول أمريكي رفيع المستوي يفد الخرطوم منذ عقود ولقد كانت إشارة زيارته عميقة الدلالة وهو يستغل أول رحلة في التاريخ من مطار بن غوريون بتل أبيب إلي الخرطوم مباشرة وهي إشارة ضمن المسعي الأمريكي لدعم عمليات التطبيع مع الحليف الإستراتيجي دولة إسرائيل والتي تدافعت الدول العربية تكسر الحاجز النفسي وتزحزح المواقف التاريخية من القضية العربية فكان السودان ثالث ثلاثة يرغبون باستعادة علاقات بلادهم مع دولة إسرائيل إلي وضع (طبيعي) بعد توقيع الإمارات والبحرين بنودالإتفاق الإبراهيمي للسلام.
زيارة مايك بومبيو لم تك المبادرة الأولي المباشرة لجهود تحسين العلاقات السودانية مع أمريكا ومع المجتمع الدولي بل سبقها جهد متصل بذله د.حمدوك بعلاقاته الدولية وسيرته الداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان بعمله في المنظمات الإقليمية والدولية فقام يخف إلي زيارات ناجحة إلي واشنطن وعواصم الإتحاد الأوروبي يؤكد استحقاق السودان للعودة مجدداً عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي بدعم عملية الإنتقال الديمقراطي حتي لا يتكففه المتربصون من الباطن ومنهم شركاء الفترة الانتقالية مهرة وثيقتها الدستورية ولقد أثمرت جهود حمدوك والشرفاء من أبناء وبنات السودان في المحافل وفي المنظمات الدولية والإقليمية المنتشرون في مختلف البلدان لتقوم إدارة دونالد ترامب بإمضاء الأمر التنفيذي الخاص برفع اسم السودان من القائمة السوداء العقبة الكؤؤد التي قطعته عن فرصته في النهضة والتقدم.
الولايات المتحده الأمريكية للتأكيد علي دعم التحول الديمقراطي في السودان من محاولات البعض يغدرون بالسلطة قام الكونغرس الأمريكي بإقرار وإصدار قانون (الإنتقال الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية للعام2020م)والذي حظي بتأييد وإجماع واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وهو قانون في بعض وجوهه يفرض عقوبات علي الجهات والأفراد ممن يزمع القيام بأعمال تعوق عملية الإنتقال الديمقراطي في السودان أو انتهاك حقوق الإنسان فضلاً عن حضه الإدارة الامريكية تقديم العون الإقتصادي اللازم للسودان بعد وضع لوائح بكل الأسهم والشركات التي تديرها الأجهزة الأمنية واستعادة الأموال المنهوبة من قبل المسؤولين في النظام السابق وأيلولتها إلي وزارة المالية علي نحو واضح وشفاف ويصدر هذا القرار عقب خطاب رئيس الوزراء د.حمدوك بأن 80بالمائة من الموارد مملوكة لشركات تتبع للأجهزة الأمنية.
الولايات المتحده الامريكيه في ظل إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن تبادر إلي دعم التحول الديمقراطي في السودان بتأكيدات وزيرخارجيتها أنتوني بلينكن في اتصاله برئيس الوزراء السوداني وهو يجدد إلتزام أمريكا بشكل راسخ بدعم الحكومة الإنتقالية ذات القيادة المدنية في البلاد ودعم التحول الديمقراطي مشيراً إلي إستعداد بلاده لتقديم الدعم الاقتصادي وتعزيز سبل التعاون غير المشروط في المجالات كافة.
إدارة الرئيس الأمريكي جوبايدن تقرن القول بالعمل وهي تستحث الشركات الأمريكية والبنوك للعمل في السودان ولقد نشطت إتصالات وزير المالية د.جبريل إبراهيم في هذا الصدد علي نحو موجب. .
إدارة جوبايدن تؤكد أهمية الدور الذي يقوم به المبعوث الأمريكي دونالد بوث لتحسين الأوضاع في السودان خصوصاً إتفاقات السلام الموقعة بين الحكومة والحركات المسلحة بمايسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والاقتصادي.
السيد دونالد بوث الدبلوماسي المرموق رجل علي إطلاع واسع بالملف السوداني لعمله المستمر بوزارة الخارجية الأمريكية مسئولاً عن القارة الأفريقية وعلي إحاطة تامة بهذا الشأن وهو مذ تعييينه بقرار من الرئيس باراك أوباما مبعوثاً خاصاً لدولتي السودان وجنوب السودان عام 2013م قام بأدوار جدية للمساعدة الإيجابية في تعزيز فرص السلام ووقف الحرب ولذا فإن توليه مهمة دعم السودان للتحول الديمقراطي يكتسب أهمية كبيرة في الفترة القادمة وهو يؤكد بتصريحاته عزم واشنطن تقديم دعم غيرمحدود لدعم الفترة الانتقالية بقيادة مدنية.
[email protected]
*صحيفة المواكب*

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق