النائب العام مرة أخرى (1) – عثمان شبونة

* قطاع عريض من الناس بما فيهم أهل الشأن لا يمكن أن يتفقوا (من فراغ) على رداءة النيابة العامة في عهد ما بعد ثورة ديسمبر.. فبعض الشواهد تخبر بأن الحاجة ماسة إلى نائب عام بعظمة الثورة وشهدائها.. ولأن النائب العام من البشر فليس غريباً أن يكون عاجزاً عن مهمته أو فاشلاً وبحاجة إلى تغيير..! لكن المعضلة المضحكة والمبكية في آن واحد مجسدة في سؤال حرج: إلى من يوكل أمر تغيير النائب العام؟! هل إلى المجلس السيادي العسكري الذي أشاد به وأعلن دعمه اللا محدود له؟! فقد جاء في أخبار الأيام الفائتة أن مجلس السيادة الإنتقالي إطلع على أداء النيابة العامة خلال الفترة من أكتوبر 2019 وحتى أكتوبر 2020م وأبدى المجلس رضاءه عن أدائها وأداء النائب العام خلال الفترة السابقة، وأكد ثقته في مهنية النائب العام.
* لم يكتفي المجلس بمدح (الحبر) بل تمدد تصريحه لرفض ما أسماه السلوك غير المهني لنادي النيابة العامة. (وهي الجهة التي إشتد أوار معارضتها للنائب العام وتطالب بإستقالته أو بإقالته). الزيادة من عندي.
* وأمس جدد نادي أعضاء النيابة العامة مطالبته برحيل النائب العام مولانا تاج السر الحبر؛ ودخل الأعضاء في إضراب عن العمل تعزيزاً لهذا المطلب؛ متهمين سيادته بالتلكؤ في تقديم رموز النظام المُباد للمحاكمة؛ وحمّلوه مسؤولية هروب بعض المطلوبين جنائياً إلى خارج السودان.
ــ انتهى الخبر (بتصرف).
* المتابع لعمودنا المتواضع سيلحظ أن كلمة (تلكؤ) ظللنا نكررها حتى الملل كلما أوردنا سيرة النيابة العامة.. ولا فكاك من هذه الكلمة إلّا بأن يخذل النائب العام توقعاتنا في شأن قضية فض إعتصام القيادة العامة؛ وما تلاها من حوادث قتل ــ مع سبق الإصرار ــ تم تشكيل لجان لها..!
* هل يستطيع النائب العام أن يتجاوز عقبة المجلس العسكري المسؤول الأول عن الإبادة الجماعية التي حدثت أمام قيادة الجيش؟ أم تراه ينأى بنا من حين لآخر عبر موضوعات جانبية لا تستحق إلقاء نظرة؟! وهل توجد قضية واضحة المعالم والأشخاص كهذه القضية؟!
* أنظروا إلى هذه الحماسة قبل عام بالضبط؛ أي في نوفمبر 2019م: (تعهد النائب العام مولانا تاج السر الحبر بتقديم قتلة فض اعتصام القيادة العامة إلى المحاكمة. وقال النائب العام خلال خطبة ألقاها أمام حشد من أسر الشهداء أمام مقر النيابة العامة في الخرطوم: “سأحاكم القتلة ولو كان البرهان ولا كبير على القانون”).
ــ إنتهى الخبر (بتصرف).
* بدون حَلِف؛ سأختلف معه إلى أجل غير مسمى وأقول بثقة قاطعة: (يوجد كبار على القانون وليس كبيراً واحداً يا سعادة النائب العام)! والراجح أنه يعلم بهذه الحقيقة بين القوسين.. إذا كان لا يعلم فهذه ليست مصيبة؛ إنما أم المصائب..!
أعوذ بالله
——
المواكب — الأربعاء

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق