الشيوعي : أربعة من الولاة المدنيين أعضاء في المؤتمر الوطني أو على علاقة به

الخرطوم : باكر نيوز

وصف الحزب الشيوعي السوداني، موافقة الحكومة على الشروط التي وضعتها الجبهة الثورية بتعيين الولاة بشكل مؤقت بالخروج عن الوثيقة الدستورية، وأشار الحزب إلى اختلالات صاحبت اختيار وتعيين الولاة المدنيين، مستدلاً بموقف حزب الأمة الداعي لتعيين ثمانية ولاة فقط من المدنيين.

وقال الحزب في بيان ليل الأربعاء، إن أربعة من الولاة المعينين كانوا اعضاء بحزب المؤتمر الوطني او على علاقة بهم، وانتقد الحزب اختيار رئيس الوزراء لأربعة من الولاة، لافتاً إلى أن ولاء الولاة سيكون للجهة التي عينتهم.

وأضاف البيان “لقد كانت نتائج التعيين المركزي واختيارات رئيس الوزراء وخيمة على وحدة قوى الثورة واسهمت في خلق كثير من الفتن بين مكوناتها في الولايات بدلاً عن توحيدها ونحن في نفس الوقت نرفض أي عمل يقوم على أي نعرة عنصرية أو قبلية ونعتبرها معادية لأهداف الثورة”

وكشف الحزب عن ترشيحات نسوية لمقاعد الولاة قدمت لمجلس الوزراء وبخاصة في ولاية الخرطوم، ولفت إلى المتفق عليه إن نصيب المرأة في كل مستويات السلطة التنفيذية والتشريعية والولائية والسيادية والخدمة المدنية هي 40% وهذا ما لم يلتزم به رئيس الوزراء ولا قوى الحرية والتغيير.

أدناه تورد (باكر نيوز) نص البيان :

 

سكرتارية اللجنة المركزية
الحزب الشيوعي السوداني
أخيراً وبعد لأي تم تعيين الولاة المدنيين، وهو مطلب أساسي من مطالب ثورة ديسمبر المجيدة.. وكان من المفترض أن تتم الاستجابة له وانجازه بعد تكوين مجلس الوزراء مباشرة في ديسمبر 2019.
والأصل في ذلك وفق الوثيقة الدستورية أن يتم ذلك على أساس الأقاليم وإلى حين صدور قانون الحكم المحلي تم التوافق على استمرار الولايات وأن اختيار الولاة من مهام قوى الحرية والتغيير في الولايات بالتشاور مع الجماهير ولجان المقاومة لأن ذلك يحقق اختيار الشخصية المناسبة المتوافق عليها من بين مكوناتها من أهل الولاية صاحب الدراية بقضاياها واحتياجات الجماهير واستيعاب أولويات التنمية وأن يعمل على تنفيذ برنامج متفق عليه مع قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة ومتابعة تنفيذه بالشكل الذي يخدم جميع مكونات الولاية.
وعلى الرغم من التأخير غير المبرر والذي يعد خروجاً على بنود الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الإنتقالية وما نتج عنه من مشاكل سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية ومن خسائر بشرية ومادية تمر بها البلاد الأن فإننا نرحب بهذه الخطوة باعتبارها جزء من استكمال الدولة المدنية الديمقراطية التي قامت من أجلها الثورة وضحى في سبيلها مئات الشهداء واصطفت لبلوغها الاحتجاجات والاعتصامات الجماهيرية من الرجال والنساء في نيرتتي وفتابرنو وكتم وكبكابية والجنينة في أقاليم دارفور وغيرها من المدن والارياف في الأقاليم الأخرى، كما كانت مطلب أساسي من مطالب مواكب 30 يونيو 2020 لإصلاح مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
ولكن برغم هذا الترحيب لا بد أن نشير إلى العديد من جوانب الخلل والتشوهات التي صاحبت تعيين الولاة المدنيين وتسجيل رفضنا القاطع لها وإدانة كل من تسبب فيها.
أولاً: كان رأينا منذ البداية أن يتم تعيين الولاة وفقاً للترشيحات التي تتقدم بها قوى الحرية والتغيير في الولايات وأن يتم الاختيار وفقاً للكفاءة والخبرة والتجربة والسيرة الذاتية والالتزام بمبادئ الثورة ومهام الفترة الإنتقالية ودون محاصصات حزبية أو ولاءات طائفية أو علاقات شخصية، ولكن للأسف هذا ما حدث على وجه التحديد.
والدليل القاطع على ذلك أن حزب الامة طلب من منسوبي حزبه من الولاة الجدد الانسحاب من هذا التعيين وطالب بتعيين ولاة مدنيين في (8) ولايات فقط وأن يكون نصيبه من ذلك (4) ولايات.
ثانياً: قام رئيس الوزراء بتعيين (4) ولاة من خارج ترشيحات قوى الحرية والتغيير في هذه الولايات. وبعض هؤلاء الولاة كانوا اعضاء أو على علاقة وطيدة بالمؤتمر الوطني وتنظيماته وسلطته وهو نفس الاسلوب الذي كان يمارس في عهد الانقاذ التي اندلعت ضدها ثورة ديسمبر المجيدة، وفي وقت ظن فيه الناس أن عهد تصدير الولاة والنواب من المركز قد انتهى وأن الجماهير هي صاحبة الحق في اختيار من يحكمها أو من ينوب عنها في أي محفل من المحافل.
لقد كانت نتائج التعيين المركزي واختيارات رئيس الوزراء وخيمة على وحدة قوى الثورة واسهمت في خلق كثير من الفتن بين مكوناتها في الولايات بدلاً عن توحيدها ونحن في نفس الوقت نرفض أي عمل يقوم على أي نعرة عنصرية أو قبلية ونعتبرها معادية لأهداف الثورة. وقد دلت التجربة إن ولاء الوالي يكون للجهة التي قامت بتعيينه وليس لجماهير الولاية التي سيكون والياً عليها وهذه واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه هذه الولايات.
ثالثاً: اصبح في حكم المتفق عليه إن نصيب المرأة في كل مستويات السلطة التنفيذية والتشريعية والولائية والسيادية والخدمة المدنية هي 40% وهذا ما لم يلتزم به رئيس الوزراء ولا قوى الحرية والتغيير على الرغم من الترشيحات التي قدمت لهم من كل الولايات وعلى راسها ولاية الخرطوم.
رابعاً: إن موافقة الحكومة على الشروط التي وضعتها الجبهة الثورية بأن يتم تعيين الولاة بشكل مؤقت هو أيضاً خروج عن الوثيقة الدستورية وهذا النهج قد أصبح مسلكا من مسالك السلطة في مجلسيها السيادي والوزاري وتشمل المسؤولية في هذا الخروج قوى الحرية والتغيير التي تعتبر حاضنه لثورة ديسمبر المجيدة فقد طال صمتها على هذه الاختراقات وكأن الأمر لا يعنيها مما افقدها الكثير من الاحترام بين جماهير الثورة وإن محاصصات جوبا غير ملزمة للآخرين خاصةً وإن كثير من هذه المحاصصات بها تهديد للأمن والسلم الاجتماعي في الولايات المعنية.

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق