عاجل – إجراءات الطوارئ تفجّر الخلافات بين حمدوك والحرية والتغيير وتحذيرات من نتائج خطيرة على السودانيين

الخرطوم: باكر نيوز

أعلنت لجنة الخبراء الاقتصاديين لقوى الحرية والتغيير، رفضها إجراءات الطوارئ التي اعلنها رئيس الوزراء دكتور عبد حمدوك، لخفض قيمة الجنيه وزيادة الدولار الجمركي وتحرير سعر الوقود.

 وطالبت اللجنة في بيان صحفي، يوم الخميس، بتطبيق برنامج السياسات البديلة الذي قدمته قوي الحرية والتغيير للحكومة فى أكتوبر ٢٠١٩م، وما تمخص عنه من بدائل طرحتها اللجنة في مذكرة البدائل المعدلة التي سُلمت لوزيرة المالية المكلفة، دكتورة هبة عبيد.

طالع النص الكامل لبيان لجنة الخبراء الاقتصاديين لقوى الحرية والتغيير

بيان لجماهير الشعب السوداني

ضمن استعراض مجلس الوزراء للموازنة المعدلة للعام ٢٠٢٠م التي أشارت لها وزارة المالية في الوسائط، تم طرح ما تمت تسميته بإجراءات طوارئ من بينها:

١- التعديل التدريجي لاسعار الصرف والدولار الجمركي، اي تخفيض سعر صرف العملة الوطنية وزيادة الدولار الجمركي باتجاه التعوبم.

٢- تحرير سعر الوقود عن طريق السماح للقطاع الخاص بإستيراد كميات غير محدودة من البنزين والجازولين بمعنى بيعها بسعر (حر) يفوف بكثير السعر التجاري الحالي للمحروقات وبالتالي زيادة جديدة في أسعار المحروقات والمواصلات .

جرت الإشارة إلى أنه بالرغم من (صعوبة) هذه الإجراءات فانه من المتوقع ان تساعد علي نمو اقتصادي متدرج خلال ثلاث سنوات.
هذه لغة سبق أن استخدمها النظام البائد، وهذا الوعد الكاذب لا يتسق مع سياسات تسير في طريق التغيير. فهذه السياسات لا تعدو كونها مجرد إجراءات مالية واقتصادية فيها تضييق علي الشعب وليست برنامجا تنمويا أو تعبويا للموارد والقدرات الكامنة في الاقتصاد السوداني..

وفي هذا الخصوص نرجو أن نوضح الاتي :

*أولاً* : لم تتم مشاورة اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير حول ما سمي بالموازنة المعدلة، وهذا يمثل خروجآ علي اتفاق 28 ديسمبر 2019 وتجاوزا لمبدأ التشاور مع الحرية والتغيير. وهذه الكيفية تعني ان السلطة التنفيذية قررت تجاوز برنامج ورؤي الحرية والتغيير وفرض رؤيتها الخاصة وهذا ما يلغي جدوي المؤتمر الاقتصادي الذي باشرت لجنته المصغرة اجتماعاتها وحددت له شهر سبتمبر المقبل موعدا.

*ثانيا:* ان مجلس الوزراء لا يحق له تعديل الموازنة المجازة بقانون في 30 ديسمبر 2019، مالم يعدلها الجسم التشريعي. وان ماتم من تعديلات في الفترة الماضية منذ بدء الميزانية، كما في الإيرادات (الوقود التجاري) وزيادة سعر الدولار الرسمي وزيادة المرتبات والأجور من 131مليار الي 226 مليار، دون توفر موارد حقيقية لها، يعتبر أمرا مخالفا لقانون الموازنة ويضعهم تحت طائلة القانون، ومن المهم ملاحظة ان التعديل اللاحق لا يلغي المخالفات التي تمت خلال الفترة ١\١\٢٠٢٠ – ٢٢\٧\٢٠٢٠.

*ثالثاّ* : أن تلك السياسات تنذر بزيادات جديدة وكبيرة للغاية وغير محتملة في أسعار المحروقات وتعويم الجنيه السوداني وتعريضه لانهيار في سعر الصرف لم تشهد له دول العالم مثيلا الا في حالات محدودة، وزيادة أسعار الواردات بمعدلات خرافية مما يخلق تصخما وارتفاعا في الأسعار غير مسبوق ..

*رابعا:* ان هذا البرنامج هو نفس برنامج الصدمة الذي اتبعه النظام المباد وادي إلى انهيار الاقتصاد وتأزبم الوضع المعيشي للمواطنين فكانت ثورة ديسمبر المجيدة.
وهو نفس برنامج وزارة المالية في ظل الوزير السابق والذي قاد إلى انهيار سعر صرف العملة الوطنية من حوالي ٨٠ جنيه الي حوالي ١٥٠ جنيه، ورفع معدل التضخم إلى أكثر من ١٣٠%، وهو ما رفضته لجنة الخبراء الاقتصاديين لقوى الحرية والتغيير وطرحت بديلا له برنامجا وطنيا يستند على تعبئة الموارد الكامنة في الاقتصاد الوطني.

*خامسا:* هذه السياسات التي طرحها مجلس الوزراء تمثل تحديا كبيرا وتجاهلا لمطالب مواكب ٣٠ يونيو ومواصلة للسير على طريق تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي المدمرة للاقتصاد الوطني والمفقرة للجماهير.. مثلما حدث في كل البلدان التي أستجابت لشروط الصندوق المؤذية طمعا فى القروض ولكنها أدركت مدى الدمار الذي حل باقتصادها من جراء تلك الروشتة اللعينة وما أحدثته من أثار سالبة تمخضت عنها زيادة حدة الفقر والبطالة..

*سادسا:* في ظروف السودان الحالية والوضع المعيشي المتردي للمواطنين وارتفاع تكلفة المواصلات من ٣٠جنيه إلى ٤٠٠ جنيه في اليوم من جراء زيادة سعر المحروقات إلى خمسة أضعاف وانهيار القوى الشرائية للجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع بمعدل الضعف خلال كل شهر فإن المطلوب هو إلغاء سياسات وزارة المالية التي اتبعتها في عهد الوزير السابق وإنتهاج سياسة مغايرة بغرض معالجة الوضع المعيشي للشعب.. أما السير في نفس سياسات وزارة المالية السابقة وهي ذات سياسات النظام المباد فيعني الوصول بالشعب إلى مرحله خطيرة من عدم القدرة على الاحتمال.

*سابعاً:* طرحت اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير في اجتماعها مع الوزير السابق يوم ٩ ديسمبر وفي مذكرتها لرئيس مجلس الوزراء في يوم ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩ وفي مذكرات وبيانات واجتماعات لاحقة جملة من البدائل الحقيقية التي يمكن أن تؤدي إلى تحسين سعر الصرف وتعظيم الموارد وسد عجز الموازنة وتنمية الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. وقد تمثلت تلك البدائل فى:

• تحقيق الولاية الكاملة لوزارة المالية على المال العام،
• وتجريم التجنيب وتوريد كل الأموال المجنبة في خزانة وزارة المالية،
• وإصلاح النظام الضريبي والجمركي وإلغاء الإعفاءات الضريببة والجمركية لغير الاستثمارات والقطاعات المنتجة وضم الشركات الحكومية والأمنية والعسكرية التي تهيمن على أهم الموارد بالعملتين المحلية والأجنبية لوزارة المالية
• وإقامة بورصة الذهب والصادرات الزراعية لضمان توريد حصائل الصادر في القنوات الرسمية وسيطرة الحكومة على صادرات الذهب وإعادة الشركات التي كانت تتولى الصادرات، كشركة الحبوب الزيتية وشركة الصمغ العربي والاقطان واللحوم والماشية وإقامة شركات المساهمة العامة، •والاستجابة لمبادرة المغتربين بدعم البنك المركزي بالوديعة الدولارية والسعي لجذب مدخراتهم مما يؤدي لتحسين موقف البلاد في مجال العملات الحرة وبالتالي تقوية سعر صرف العملة الوطنية،
• ودعم الموسم الزراعي لزيادة الإنتاج والإنتاجية،
• و إصلاح وإعادة هيكلة القطاع المصرفي ودفعه للقيام بدوره في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة،
• وإنشاء التعاونيات على نطاق واسع لنقل السلع من المنتج للمستهلك مباشرة دون مرور بالوسطاء مما يساعد على تحديد الأسعار ومراقبتها وكبح جماح التضخم وتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين.

ولو تم تطبيق تلك البدائل منذ أن تم طرحها في ديسمبر الماضي لتحققت الكثير من النتائج الإيجابية ولتم دعم وتقوية سعر صرف العملة الوطنية وتعظيم الإيرادات بما يسد عجز الموازنة ولما عانت البلاد من صفوف المحروقات والخبز والارتفاع الجنوني في الأسعار.. غير أنه قد تم تجاهل كل تلك البدائل والانغلاق في الدائرة الضيقة لصندوق النقد الدولي مما قاد إلى المزيد من تازبم الوضع الاقتصادي الموروث من النظام البائد نتيجة للسير في نفس سياساته.

وإزاء ما تقدم تعلن اللجنة الاقتصادية رفضها لهذه السياسات و تطالب بتطبيق برنامج السياسات البديلة الذي قدمته قوي الحرية والتغيير للحكومة فى أكتوبر ٢٠١٩ وما تمخص عنه من بدائل طرحتها اللجنة في مذكرة البدائل المعدلة التي سلمت لوزيرة المالية المكلفة.

وستعقد اللجنة مؤتمرا صحفيا لتوضيح كامل رؤيتها التي تستند علي الوقائع المذكورة.

وبالله التوفيق،

“لجنة الخبراء الاقتصاديين لقوى الحرية والتغيير ٢٢ يوليو ٢٠٣٠”

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق