أن تسمع عن ياسر العطا خير من أن تسمع منه: حميدتي لم يقتلنا – عبد الله علي إبراهيم

ظللت أسمع أخباراً عن الفريق الركن ياسر العطا خلال غيابه عن المشهد السياسي في المدة الماضية تقول بإزاحته من المجلس العسكري الانقلابي واعتقاله حتى. ثم سمعنا منه في لقاء مدينة قري الذي خاطبه الفريق الركن حميدتي. وأن تسمع عن ياسر خير من أن تسمع منه.

بدا لي من كلمته أنها مثل سانحة للبيعة لحميدتي. فلربما كانت له وجهة نظر من الغيبة وعاد منها ليرعى بقيده. فخاطب حميدتي بألقابه كلها. وما هَمية. ما أزعجني من ألقاب ياسر عن حميدتي قوله إنه نائب القائد العام للقوات النظامية راكب. وتساءلت إن كان حميدتي مَن يخضع لما يخضع له الضابط بالقوات المسلحة مثل نزوله المعاش مثلاً. فالرجل يقود قوة خاصة الولاء فيها له دون القائد العام للقوات المسلحة نفسه. هل سيسلم حميدتي، متى نزل للمعاش، قوته الخاصة لضابط مستحق في القوات المسلحة أياً كان أم لأخيه، نائبه الحالي، أو آخر من آل دقلو كابراً عن كابر؟ فكيف يستقيم لنائب القائد العام لسائر القوى النظامية أن ينزل للمعاش من فرع منها ويبقى في فرع آخر لأن هذه القوة ملكه حلالاً بلالاً قال إنه لا يدين للحكومة بالصرف عليها؟

كلام ياسر نيء. وتزيده كآبة أنه نصّب حميدتي نائباً لقائد العام للقوات المسلحة التي لا يعترف هو حتى بوجودها. فقد سرى بين الناس منذ 2014 قول لحميدتي استتفه القوات المسلحة علناً. واشتهرت منه كلمة “مجمجة” ومقاضاة الحكومة للإمام الصادق المهدي على كلمة ناقدة لقوات الدعم السريع مقاضاة ألجأته لمصر وانجلترا حتى عاد في نهاية 2018 بترتيب معلوم. فخطب حميدتي في قواته قائلاً:
” زي ما قلت ليكم البلد دي بَلْفها عندنا نحن أسياد الربط والحل. ما في ود مرة بفك لسانو فوقنا. مش قاعدين في الضل ونحن فازعين الحرابة. نقول اقبضو الصادق يقبضوا الصادق. فكوا الصادق يفكوا الصادق. زول ما بكاتل ما عندو رأي. أي واحد يعمل مجمجة أهي دي النقعة ودي الذخيرة توري وشها. ويوم الحكومة تسوي ليها جيش، بعدين تكلمنا”

ولابد أن الحكومة سوت لها جيشاً كما عيرها حميدتي ليصح من ياسر جعله نائباً لقائده العام.

لوح بعض الكتاب لياسر، وقد ساءهم قوله بعد أن ظهر يرعي بقيده في حضرة حميدتي، بمأثرة قريبه الشهيد هاشم العطا. وهو شيء لا مهرب منه. فالاسم مرفعين سيده. ولست أقيم هذا الحساب مع ذلك. فرفيقنا الشهيد هاشم العطا ثريا لمن في الرغام. والركاكة في من اختارها من أهله مكفولة.

أمغصني من ياسر هوان مهنيته عنده يقبل صاغراً تنصيب فريق خلاء ذي قوات خاصة تدين له بالولاء الشخصي نائباً للقائد العام للقوات المسلحة. وهي قوات طعنها حميدتي حيث لا ينبغي لقوات مسلحة أن تُطعن. فقال إنه سد مسدها في النقعة فازعاً في الحرابة لأنها لم توجد بعد أو هي في الظل كما يوحي. وسيعتبرها متى خرجت منه للنقعة فازعة في الحرابة. واستغربت لياسر يترقى بحميدتي هذه المراقي في تراتيب القوات لمسلحة بينما اكتفى الجميع بصفته كنائب لرئيس أو المجلس العسكري الانقلابي.

لقد أزرى تطفل الجيش الطويل على ميدان السياسة بمهنيته. والمهنية ميثاق زمالة وخدمة للشعب. وبلغ من خطرها في أداء أهلها في المجتمع أن وصفت بأنها دين مدني. فنزع شهادة الطبيب الأخرق أو الرتبة من كتف الضابط الهارب من الخدمة هي بمثابة “التكفير” في الدين يخرج به المُكفر من الملة. ولا أعرف فرجة لم نسويها منذ عقود مثل الالتزام بالمهنية. فضربنا الهرج والركاكة والخسة. وكسدنا.

وهوان المهنية العسكرية بلاء كبير لما يناط بها من حفظ العرض والأرض واحتكارها للسلاح. وظللت أقول لمن حمّل حميدتي القتل في دارفور أو في الاعتصام إننا ربما نبحنا الشجرة الخطأ كما يقول الخواجات. لقد قتلنا هوان المهنية العسكرية عند أهلها. فحميدتي نفسه دخل علينا من باب صدأ هذه المهنية كما جسدته عبارة ياسر في لقاء قري.

لي لياسر خبر مع ذلك عن أهله السواراب في غير معنى إتباع أسوتهم. فهو مجرد ضرب مثل عن وجوب أن يحسن المرء تعيين مصدر بلائه. ولي في السواراب “لحمة مره”. ما أكرمها. فلما كنت في المدرسة الوسطى حملت مع الحاجة جمال أمي رحمها الله ترامس الشاي والطعام لمحطة السكة حديد عطبرة. وعرفت أن الشاي والطعام هما ضيافتها لأهلها السواراب المسافرين بقطر كريمة قاصدين حجر العسل. وفهمت منها أن أهلها عبارة عن وفد عزاء في أحد أحفاد العطا ود أصول قتلته جماعة ما. ثم سألتها مرة عن خبر أهلها. فقالت لي إنهم اجتمعوا بالجماعة المتهمة بقتل قريبهم. وطلبوا منهم الكشف عن القاتل لتسوية الأمر. فأخرجوا لهم “زولاً هوين ماليك بيهو”. وقالوا لهم ذلك من قتل قريبكم. واستنكر وفد سوارابنا هذا التطفيف بحق قريبهم وقالوا: “يا جماعه هوي زولكم دا ما كتل قريبنا. قريبنا ما بكتلو جنس دا. دحين لو دا كلامكم نقوم نطّلب الله”. وغادروا المجلس لم يمسوا مشروب الضيافة الذي أمامهم.

والحال يا ياسر دحين زول زي حميدتي ما بكتل ثوار الاعتصام ضيوف الرحمن والقيادة لعامة. الذي قتلنا هوان المهنية العسكرية التي صدئت لارتكاب العسكريين الحكم فينا وإدمانه حتى احتاجوا إلى مثل حميدتي ودعمه السريع. وقيل أخوك كان كتلك بجرك للضل. وقتلتمونا وجررتمونا لقاع النيل مكتفين إلى الصخر.

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق