مجرمون أم معتقلون سياسيون.؟؟ – شمائل النور

بعد إعلان أسرة أحمد هارون إصابته بفيروس كرونا داخل سجن كوبر، صعّدت أسر المعتقلين احتجاجاتهم للمناداة بإطلاق سراحهم خشية إصابتهم بكرونا، ونشرت إبنة عبد الرحيم محمد حسين مقطعاً مصوراً انقسم الناس حوله، بين شامت ومتنمر ومتضامن معها لجهة أنه لا تحاسب بجريرة أبيها.
وانغمس الناس في التضامن أو عدم التضامن مصحوباً بالشماتة والتذكير المر بجرائم النظام السابق وتعامله مع المعتقلين، بينما تاهت القضية الأساسية.
الأسر ومنسوبو النظام المخلوع يتعاملون مع رموزهم باعتبارهم معتقلين سياسيين ويناشدون ويطلقون النداءات انطلاقا من هذه النقطة، حيث أنهم أكملوا عاما داخل السجون ولم يقدموا لمحاكمة.
وأعتقد أن هذه هي القضية الأساسية، قضية الثورة نفسها ومطالبها. القضية ليست تعاطف ولا تضامن، القضية هي السؤال الجوهري، لماذا لم يقدم رموز النظام حتى اللحظة إلى محاكمات، وما أكثر جرائمهم وما أبشعها.

أكمل رموز نظام المخلوع عاما داخل سجن كوبر، عاما كاملا؛ إثنا عشر شهرا، ولم يقدم أي من هؤلاء لمحاكمة باستثناء محاكمة المخلوع حول حيازة النقد الأجنبي.
حتى لا يتحول رموز النظام الدموي إلى مجرد معتقلين سياسيين تُنشد لهم الحرية وإطلاق السراح، علينا أن نضغط بشدة في اتجاه تقديمهم إلى محاكمات.
هناك قضايا عديدة، واضحة ومكتملة، وهناك بلاغات تم تدوينها، ما مصيرها، ولماذا توقفت عند النيابة، هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن نبحث عن إجابات شافية لها بدلا من أن نغرق في التعاطف المجاني والشماتة غير المستحبة.
قضية العدالة قضية شديدة الحساسية، ويقيني أن حالة الشماتة التي تتفشى في مواقع التواصل الاجتماعي هي نتاج طبيعي لتراكم الغبن والظلم، وهذا لا يمكن التعافي منه بتطويل أمد الاعتقالات، بل التعافي يكون بتقديم المجرمين والفاسدين إلى محاكمات تاريخية.
الحق في الحصول على محاكمة بدلا عن اعتقال بلا سقف هو حق كل إنسان، وكذلك استرداد الحقوق والاقتصاص للمظلومين والذين سُفكت دمائهم عبثاً هو حق عاجل غير آجل.
من عبث بالبلاد وملأها جوراً وصادر أبسط الحقوق فيها ثم حولها إلى أرض جدباء تستغيث لتسيير أزماتها اليومية، يستحق أن يقدم إلى المحاكمة الآن وليس غدا، لا أن يصبح مجرد معتقل سياسي.
– التيار

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

إضغط هنا  للانضمام إلى مجموعتي في واتساب

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق